Tuesday, 16 October 2012
المرأة مظلمومة طالبت بحقوقها ام صمتت
جميع الثورات في العالم العربي ارعبت الحكام ، فالظالم دائماً يخشى تمرد الرعية ، يخشى ان يستيقظ ذات يوم دون حاشية تصفق له وخدم يخدمون دون تذمر ، لا يتخيل لحظة ان تعصي الأقدار أوامره ، حتى انه يستخف بكل صوت اعتراض من ان يُحدث فرقا، ولكن ليس كما توقع الحكام سارت الامور ..
اليوم في العام الثاني عشر من الألفية الثالثة قامت انتفاضة ليست ضد حاكم بعينه انما ضد ( الظلم والتعسف ) أينما وُجد ، انها انتفاضة المراة في العالم العربي ، تماماً كل ظالم لم يرغب بها فلا يستطيعون العيش بمفهوم المساواه العادلة بينهم وبين الجنس الانثوي الدوني، لا اتحدث عن الجنس الذكوري انما اتحدث عن المصابيين بمرض الذكورة ، في الثورات العربية كانت أداة الحاكم مجموعة من حاشيته يدافعون عنه ويهزأون بالثوار ، وهناك من لم يتقبل العيش دون فكرة وجود ظالم اعتادت اعينهم وأرواحهم على طاعته ، وهم من كانوا يرددون نفس اسباب الاعتراض وهي: لماذا لا يتفقون على مطلب واحد ! او لو انني فعلا ارى ظلما لوقفت بجانبهم ، او انهم يطالبون بحقوقهم لكنهم لا يستخدمون الطريقة الصحيحة ،، الان وبعد ان قامت ثورات وأخرى لاتزال معلقة ، حين قامت انتفاضة المراة في العالم العربي وعليَى صداها واجهت أشخاصا من الجنسين يعترضونها لنفس الاسباب فهناك من قال انها انتفاضة ليس لها اهداف محددة ، منهم من قال ان الاسلوب للانتفاضة غير جيد ومخل ، بل ومنهم من قال انها مؤامرة غربية ماسونية صهيونية أمريكية طماطمية و الخ الخ ،،
لماذا لا يستطيعون تقبل فكرة ان الانسان له حق في المطالبة بحقوقه !! واكبر دليل على حاجتنا للانتفاضة للمرأة ، ان هؤلاء لايزالون يروون انه لا يجوز ان تثور دون طريقتهم وإذنهم !!
ان الكثير لا يزال غير قادرون على استيعاب فكرة الانتفاضة للمرأة في العالم العربي ولو ان الامر يهمهم قليلا لما تعنتوا له ، لم تقم الانتفاضة على فكرة نزع الحجاب فقط كما زعموا او حتى وضعه او حتى الرغبة في ارتداء زي ما ، ان مطالب الانتفاضة يكمن في إرادة المراة في تمكينها الإرادة الحرة في عمل ما تريد جميعنا نتعلم تشريع الاسلام وبعد التعليم والتدريب والتلقيين والتحفييز ، لا إكراه في الدين ، هذا من باب الاسلام ، والثورة هنا هي ضد ظلم المجتمع للمرأة لإرغام المراة على ارتداء مايريد أبيها وزوجها وأخيها ليس من الدين ، إرغام المراة على الزواج ليس من الدين والى اللحظة لا يوجد قانون يعاقب من يزوج ابنته او اخته دون موافقتهن،إرغام المراة على ممارسة مهام المنزل دون هوايات او مهن اخرى ليس من الاسلام ، إرغام المراة على المكوث في المنزل ليس من الاسلام ، إرغام المراة على الصمت ليس من الاسلام ، والكثير من الاشياء التي حولها الظْلمة الانتقاص من حق المراة وعقل المراة باسم الدين والإسلام ،،،.
Tuesday, 21 August 2012
يا الله، إني أقرأ
اول ماجاء به جبريل لمحمد كرسالة من الله كان أمر لا نهي ، ولم يكن امر بالصلاة او التعبد او حتى التوحيد ، بل كان ( اقرأ) ولم يقل حتى اسمع او انصت او إصغِ ، بل إقرأ ، امر للرسول بان يتعلم القراءة ويقرأ ، وكررها جبريل تشديد لأهمية الامر ، فلو قرأ المرء وتعلم لعرف ان الكون له خالق ولعرف انه واحد ولتوصل لنتيجة ان له رسل ، ولبحث عنهم واقتفى أثرهم ثم فهم تشريعهم ،، فلذا امر الله بالقراءة كناية عن التزود بالعلم ،لا نه خالق الكون والعقل ويعلم ان العقل وحده هو مايدله عليه ...
كثيرا ما اسمع مؤخراً واقرأ أيضاً عن ان العقل والمنطق يوصلك إلى ان الكون خلق نفسه والاستدلالات على ذلك هي وجود الحروب والمجاعات والإعاقات فيقول قائل لو ان هناك إله لما جاع الناس ولو ان هناك اله لأقام العدل في الارض ولو ان هناك إله لما أخطأ في خلقه وولد المعوقيين وخاصة أولئك اللذين يمتلكون اكثر من عشرين اصبع او ما الى ذلك من الأخطاء على حد قولهم التي ليس لها علة ، فيرون ان الطبيعة تخطئ ولكن لو ان هناك اله وكل شيء مخلوق موزون ولا يوجد فيه خطأ لأمنا بأن هناك إله .. نعم اعترف ان كلاما كهذا يُدخل الشك في قلبي كثير وانا المسلمة أبا عن جد مابالنا بمن يُولد ولا ديانة له!! ان كلاما كهذا جعلني ابتعد كثيرا عن الروحانيات والعبادات بل كنت أتناقض مع نفسي حتى يحتدم الجدال بداخلي فأنام أنا ونفسي وعقلي لا نُحدث بعض ،، نعم الى اللحظة لم اجد رد لأسألتهم ،، ثم جائت بعد ذلك فئات قرأت لها تنتقي اخطاء كبار الامة وتشريعات الأديان ووقعها على المجتمع بشكل سلبي في محاولة لإقناعك بانك لا تفكر بل تتبع ... وعندها بدأت من الاخير ، لم اقتنع ان ديني خاطئ فإني أؤمن ان الحق يُعرف بذاته لا بالرجال ، رحت ابحث عن صحة مايقولوه كبار الامة وصحة عادات المسلمين تحت مسمى الاسلام ، وطبعا بدات بالمرأة الموضوع الذي يتغنى به الملحد والمتشدد في الدين ،، بحثت عن يقين ان الخالق غير ظالم ووجدت انه لم ينزل في كتابه عن النساء شيئا الا اثبت العلم صحته ، كالعدة وفص الذاكرة الواحد وقدرتها على الإنجاب الخاصة بها التي تجعل من الرجل الذي تنجب له، خادما لها، حتى قبل ان تنجب ،ففرض القوامة والتي هي الرعاية والنفقة، بدليل ( أنا اقوم على عائلتي ) معناها أنا اصرف عليهم ، ليس معناها أنا أتحكم واامرهم وانهاهم ،، حيث ان المرأة يشق عليها ان ترعى طفلا وتبحث له ولها عن الأمان والقوت في نفس الوقت ولا يمكن لرجل ان يحمل ،، وكذلك امور الطاعة لم تُذكر آيه تقرر طاعة الزوج بل امر بطاعة الوالدين ، وكلمة النشوز المستهلكة لا تعني عدم الطاعة بل تعني الإيذاء ،، والكثير الكثير من الاشياء التي وجدتها تراعي المنطق اولا ،، ثم بحثت في أحكام لبس المرأة وحديثها ومشيها وشغلهم الشاغل لها وجدت ان ما آية تحدثت عن تصرفات المرأة الا التي نزلت بنساء النبي التي كانت لهن حالة خاصة حكمتها سياسية ، وان لبس المرأة يقتضي الاحتشام وذلك لانها طرف الإغراء في النوع البشري وليس الدين وحده من قال هذا ،، اما عن تفاصيل لبسها كتغطيتها وصغرها وزينتها كان الاسلام اكثر دين وتشريع سماوي او بشري يحث على الجمال وينبذ الشهوة ، علمت ان الزينة من ( الميكاب، والعطور) وليس فقط للنساء بل للبشر عامة مُحبذة (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) اي عند كل وقت صلاة اي خمس مرات في اليوم نتزين ، علمت أيضاً ان لا يوجد شي اسمه اختلاط في الاسلام ولم يحرمه الخالق او نبيه بل لم يحرم المصافحة والمجالسة، اما عن نوعية الكلام ان لا يكون فاحش ولا بذيء فقد كان امر للجميع سواء كان هناك وذكور وإناث او ذكور فقط واناث فقط ( فقال ادفع بالتي هي احسن) قل قولا معروفا) ، والى آخره من الادله التي تامر بالحسنى وتنهى عن المنكر ، ولم يحرم حتى خلوة الرجا بالمرأة وان كان الحديث القائل ان ثالثهما الشيطان فلم يكن تحريم بل تنبيه، لأخذ الحيطة والحذر لا التحريم ..
ثم نظرت في امور اخرى كزواج غير البالغات وزواج الأربع وقتل المرتد وقتل الكفار والخ الخ مما يبتدعونه المرآئين في الدين ليحولوا قلوب الضعفاء اللذين يحسبون ان كل من امر ونهى فقد صار في مقام النبي ، ووجدت أيضاً انه لا يوجد قتل للمرتد ولا للكافر، وان عائشة لم تكن في التاسعة من عمرها عندما تزوجها النبي بل كانت في الثامنة عشر او التاسعة عشر ، ووجدت ان زواج الثانية والثالثة مقرون بشرط ( ان خفتم الا تقسطوا في اليتامى) ولا أنكر أني لا ازال ابحث في هذه الامور الاخيرة خاصة ، ولكن كل مااعلمه واريد ان اثبته ان الخالق غير ظالم بل حكيم،
اما بالنسبة الى الشبهات الاولى فلم اجد ردا عليهم الا انني في قرارة نفسي كلما تشككت في وجود خالق ، لا أتقبل أني خُلقت صُدفة وان موتي بعده نهاية أعود فيها رماد ولا شيء ، فلما اذا خلقت بهذا العقل والتفكير وهذا الفضاء !!! ثم قراءت في القران اية الأمانة وكنت لا افهمها وكان ابي يقول لي انها تعني اننا قد خلقنا من قبل وأقسمنا على الأمانة ونعرف ان هناك خالق ،، فلم استوعب كلامه الا عندما صارحت نفسي ذات يوم بعد ان كنت اعلنت التشكك في ديني وعندها كنت كلما أخاف وافزع اشعر ان هناك قوة اريد ان استنجد بها وهذه القوة في قلبي تسمع همسي واتصل بها روحانيا ، ولا يوجد شخص على هذا الكوكب ان أراد الحق لا يشعر بهذا ، وحينها عدت لإيماني بوجوده حيث أني لا استوعب فكرة انتهاء الروح ، نعم يفنى الجسد لكن الروح لا تموت ، بدليل اننا لم نستطيع ان نعرف سرها وهي في الجسد مابالنا ان أُطلقت !! وعندما قرأت وقرأت ولم اقرأ كفاية عرفت الله مرة اخرى ووجدته وتوصلت ان له رسل وأنبياء وتشريعات ثم وجدت في تشريعاته اجابات لأسئلة من يقول لما قد يخطئ الخالق في الخلق ويصيب الناس بكوارث ومجاعات، عرفت ان الابتلاء يدل عليه والعقل هو الأمانة التي بعد ان خلقها الله لم يتدخل في شئون الارض بل نصحهم وشرع لهم وخلق الاسباب ثم خلق العقاب والثواب وان كان خلقنا بدون عقل لكان ظلما ان نُبتلى بالفقر والجوع والحروب ،، وان سأل سائل لماذا اذا يخلقنا ؟؟ لأجبت ،انني أخشى ان أتعنت الان واسأل الله وانا غير قادرة على سماع إجابته ولن يجيبني احد ( مخلوق) لكنني أوقن أني سألقاه ذات يوم ولأن لي كثير من الأسئلة سأعمل جاهدة لان احصل على لقائه فأحدثه ،، وعندها سأسأله جميع الأسئلة بحب لا بسخط ،، والله اعلم بالنوايا
Saturday, 4 August 2012
شوية رياضيات
بالرغم من أني لا احب الرياضيات ولكنني سمعت جدلا كبيرا جعلني احتار وأتساءل ثم أشكك في كل تاريخ ودراسة ، نعم درسنا وتعلمنا عن طريق التلقين لا التفهيم وهذه كانت النتيجة نصدق كل من يشكك في التاريخ والدين والعلوم والرياضيات ،،،
وبعد ان سمعت من احد الزملاء ان شكك في زواج عمر بن الخطاب لام كلثوم بنت الامام علي طبعا أراد ان يثبت بهذا ان علي وعمر لم يتفقا أبدا وان ديننا كان كله فتن ومشاحنه بين اصدقاء النبي وإني والله إن صدقت هذا لم اكن لاحترم هذا الدين ،، وأذكر أنني بما قرأت في التاريخ عن الفتنة وما آدت اليه الان من مصائب ، لا أحب معاوية او يزيد ولا أُرضي عليهم وكل شخص ظلم في الارض سينال عقابه ولا اعقاب احد فما أنا خالقهم بل يعاقبهم الله وتلك أمة قد خلت ، ولكن افتخر بشخصيات كعمر وعلي وابا بكر وجميع الشخصيات الرائعة في الاسلام والعرب بحكم أني عربية مسلمة ،،
أعود الى الرياضيات والحسبة التي ساعدني زوجي لأني لا اجيد الرياضيات البتة في الاستنتاج وكيف ان كل الأدلة تدل على صحة زواج ام كلثوم بنت علي عليهم السلام من عمر بن الخطاب ،
الامام علي ولد ٢٣ قبل الهجرة ، واسلم في السنة الاولى للبعثة كان عمره ١٠ سنوات
الخليفة عمر ولد ٤٠ قبل الهجرة ، واسلم في السنة السادسة للبعثة وكان عمره ٣٣ سنة
تزوج الامام علي في السنة الثانية للهجرة وكان عمره ٢٥ سنة اي بعد ١٥ سنة من إسلامه
وكان عمر الخليفة عمر حينها ٤٢ سنة ،
رزق الامام علي بأم كلثوم في السنة السادسة للهجرة اي بعد اربع سنوات من زواجه وكان عمر الخليفة عمر حينها ٤٦ سنة ،
تزوج الخليفة عمر بآم كلثوم عليها السلام في السنة السابعة عشر للهجرة اي وعمرها ١١ سنة وأنجبت منه زيد في السنة الاخيرة لحياة الخليفة عمر في السنة ٢٣ للهجرة وكان عمرها عليها السلام آن ذاك ١٧ سنة ،
،،،
والان وقد قلت وابلغت اتمنى ان تهضموا هذه الحسبة واتمنى ان قبل ان نتشكك نبحث عن الصحة ولو كان التشكيك في ابسط الامور لأننا نتغاضى ونتغاضى ثم يكبر ويكبر الامر حتى لا نعد نعلم ما ان كنا على حق او ضلال وفي يوم وليلة نجد انفسنا كل يسأل نفسه : من أنا ؟ ومن خلقني ...
Wednesday, 30 May 2012
عندها كفرت بكل مبادئي
عندها كفرت بكل مبادئي.14-3-2011
صبحي كليلي.. أنامه هاربة من كل ما حولي..مرهقة من قيم الحياة وقوانينها ، ينهكني هذا الوخز الذي ينخر عقلي وقلبي ، بل إنني أشكو كلي ، حتى الأمنيات ما عادت تهمني .. ولا باتت أحلام الغد تجرف الأمل بعيداً كما اعتدت عليها أن تفعل كلما تلبسي الضجر وسكن اليأس مقلتي..
أراني أفقد عقلي .. وما أجدني إلا أخاطب تراب الأرض ولعله يفهم مشاعري فلم أكفر بعد بأني جزء من الأرض ، ربما العناصر المشتركة بيننا تجعلني أشعر براحة عندما أخاطبه بل أحيانا كثيرة أشعر انني أخاطبني.. ما يعصر فؤادي هو أنني بت لا أدري إلى ما أنتمي وهل ينبغي لي أن أنتمي ل "ما" أم ل " لمن" .. ولا أزال أبحث لما أو لمن أنتمي ، لست أفهم لماذا ولكن تركيبتي الفيزيائية تجبرني على البحث .. بت أفكر أن أجوب الأرض لأجد ما أبحث عنه فما عدت أؤمن بأن الوطن أوراق وهوية ، الوطن كما تقول أحلام مستغانمي هو فكرة في الذهن ..وأضيف أن الوطن هو الحاجة للانتماء الذي نبحث عنه .. فلنفترض أن جوازاتنا مكتوب فيها أن الجنسية: بشر ، والنوع: إنسان !.. هل كان ستشغلنا فكرة الانتماء؟ وهل كنا سنسفك الدماء ونقاتل من أجل رقعة أرض ؟ . ولنفترض أن العالم لا يفرض عليك أن تعيش في مكان محدد وترتدي فكراً معين! ..
لقد أطعمونا منذ الصغر أننا يجب أن نحيا لندافع عن ما فكر به من سبقونا ونحافظ على استنتاجاتهم التي سفكوا دماء لينشروها ... حتى أننا كفرنا بمبادئهم كلها وصرنا نبيي مبادئنا في أنفسنا خفية لأن حتى الإفصاح عن تفكيرك يخيفهم ... فتجد نفسك ذات صباح أنك بلا هوية.................
إيناس عز الدين العوامي
اليمني مواطن يتيم
اليمني مواطن يتيم..18-حزيران-2011
يقول أنيس منصور" ليس المواطن اليتيم هو من ماتت حكومته، إنما من قام ونام وحكومته نائمة" .. والعجيب في الأمر. أن المواطن اليمني في هذه الحقبة التاريخية يعيش حالة يتم مأساوية .. ليس فقط أن حكومته نائمة .. بل هي فعلا مفقودة ..غير موجودة تماما.. وفي ظل رئيس مفقود ونائب يهدد بالاستقالة ، وحكومة مقالة ومجلس نواب منتهى الصلاحية...
أضحى المواطن اليمن لطيم ويتيم ومشرد.. والمثير للعجب.. أن الحداد غير موجود .. لم تكن ردة الفعل هي النواح والنحيب، أو حتى الحزن، بل ردة الفعل هي التبلد.. كل شي حولك يشعرك بالتبلد تخرج ‘إلى الشارع فتجد حتى المناخ متبلد.. كل شيء غريب. المحزن في الأمر، أن ما أحد يكفلنا ولا ملجأ فتح ذراعيه ليأوينا .. فور سماع دوي الانفجارات ، أغلق الجميع بابه في وجه هذا الشعب اليتيم ..
المضحك في الأمر، أن المواطن اليتيم يعيش حالة من التكييف على الوضع .. وكأتما هو يتيم المواطنة منذ أن عرف نفسه وهذا بالفعل ما أثبتته الأحداث الحالية . تماما كالطفل الذي حياته بوالديه أو بدونهما سواء..يعيش حالة اليتم منذ أن ولد على هذه الأرض فرحيل والديه لا يعني له شئياً..لذلك كان التبلد سيد الموقف ، فالمواطن اليمن اعتاد العيش المر ، وكيّف نفسه على مستقبل أسود..فما كان منه إلا أن يتعامل مع ما توقعه منذ أن سجل هويته في جواز سفره.. وحمل الجنسية اليمنية.....
18-6-2011
إيناس عز الدين العوامي
Sunday, 8 April 2012
لست أنثى احد
لست أنثى احد
هنا تماماً في نفس دائرة التساؤل وزمن المتناقضات اسمع حولي كثير من القصص التي تثبت كل وجهات النظر المختلفة حتى أني ماعدت أؤمن بالتفكير ، اكثر جملة تتردد على مسمعي هي حقوق المرأة وحرية المرأة ، واكثر ممارسة أجدها هي عكس هذه الجملة ، حتى في اكثر الشعوب تحررا لا يزال الجنس الأقوى يستضعف الاضعف لا قانون ولا حماية ولا ديانات تمنعه من اضطهاد الآنثى ، أؤمن بان الأنثى كانت أقوى في عصر من العصور كما تحكي الكاتبة الهام منصور ، حيث هي من كانت توهب الحياة فكان يقدسها الاطفال والذكور.. حتى دخلت الأحقاد بين النساء وكادت احدهن للأخرى هنا ضعفت المرأة وصارت عدوتها المرأة نفسها ، والى يومنا هذا لاتزال المرأة تحارب المرأة لتكسب قلب الرجل الذي يتغنى بهذه الصراعات فيحط قوانينه كما يريد،،
ذات يوم جاء لي احدهم ليريني صورة لاميرات اوروبا قديما حيث كن يرتدين الخمارات ويغطين رؤسهن ووجوههن ، ظنا منه انه يستدل بان الأميرات هن فقط من يتسترن لمكانتهن الرفيعة ،. تماماً كسمفونية أصدقائنا المتشددون في الدين ان الغطاء للحرائر ، والأمة لا تتغطى والخ الخ من الكلام العنصري الذي تعافه النفس البشرية فكيف بإله يحبذه !!
المضحك في الامر ان كل من يتغنى بغطاء الأميرات والحرائر لا يعلم انه يعزز قناعة ان الغطاء زي قديم اثري كانت ترتديه نساء العصور القديمة تماماً كتلك القبعات الكبيرة ، كل الأزياء جميلة ولكنها زي وليست قانون ولكل عصر زيه الخاص فقديما كانت تغطي المرأة راسها وربما وجهها بحكم الطبيعة الجغرافية اولا ثم السياسية ، وان تحدثنا عن الدين فالدين خصص زي للمسلمين عامة وهو المحتشم، ووصفه للمرأة بان يكون طويلا( يدنين عليهن منن جلابيبهن) وان يغطي النحر ( يضربن بخمرهن على جيوبهن) والا ترتدي أقراط وإضافات تزين مظهرها ( لا يبدين زينتهن) ولا تلون وجهها وشعرها بطريقة جميلة( ولا تبرجن) هذا ماافهمه من ديني ، وأي ادله اخرى هي تعزز مفهوم الأزياء التي لا علاقة لها بالأديان ... فالدين لم يحدد لون ما او قماش ما بينما هذا ماكان يفعله النساء قديما تمسكا بعرفهن وبما تتطلبه الفترة الزمنية ..
بينما وانا اتصفح الانترنت قرات قصة لاحدهم يحكيها لشيخ يعد من المجددين اللذين لا يتقلدون بآراء الغير بل مفكر وباحث، فحكي الرجل قصته هو وزوجته التي تزوجها عن حب ولكنه اكتشف مرة علبة سجائر بشنتطها واكتشف انها تراسل احدهم وان والدتها تساعدها على ذلك وأنها تستغفله فقال له الشيخ انه لو يطلقها خير له وسيبدله الله خيرا.. جميل جداً، وكنت لأقول نفس الرد لان الاستغفال والخيانة أمران مقززان لا تستقيم الحياة بعد حدوثهما ، ولكن توقفتني نقطه هي أني عكست الوضع وتخيلت ان مقدمة الشكوى أنثى عن زوجها ماذا سيكون الرد؟ واقسم انه سيكون كالتالي : اصبري واحتسبي وأدعي له بالهداية ولا تخربي بيتك بهذه التفاتات وأحسني الظن بزوجك ولك الجنة، فالحالة الاولى دليلها فأظفر بذات الدين تربت يداك، والحالة الثانية دليلها لو امرت احد ان يسجد لأحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها،، لابأس ولكن هنا التناقض عندما يقول احدهم ماكرم المرأة فكر ولا دين كالإسلام ،، نعم ولكن هو أعطى الذكور القوة اكثر بان يسيطروا باسم الدين . أنا لا اعترض على الاسلام ولكن ضد من يطبقه بهذه الطريقة فان أنا آمنت بدين محمد لم اكن لاؤمن بهكذا تفرقة او هكذا ممارسات والا لم اكن لأستمر بإيماني به، فقط اعلم كل العلم ان من يستعبدون الناس باسمه هم أسوأ الخلق وما لدين كان ليساندهم.
تعالوا نلقي نظرة سويا على ماتمارسه القاعدة او مايسمون انفسهم بالقاعدة ( الإرهابيون) في جنوب اليمن في هذا العام ٢٠١٢ ، من حرق وجوه النساء بحجة أنهن سافرات ، الم اقل لكم جاء هذا الدين ليقوي الذكور على الإناث ! ويتحدثون وكأنما محمد نزل ليعادي المرأة فقط وهذه كانت رسالته ، وطبعا لا أؤمن بهذا أبدا فما كان الا ودود، لطيف ، عدل، حتى عندما نزلت آيه الحجاب على نساء الرسول وحتى عندما كان الرسول له مهام شاقه وحياته صعبه ، خيرهم الله ان كانوا يردن الاستمرار او التسريح ! ويأتي الان أشباه الرجال ليغصبوا المرأة على الاستمرار مع زوجها وان كانت لا تطيقه وان فعلت وأصرت ظلمها بقية المجتمع انها تجرأت على رجل واكثر من ينتقدها هن النساء، الم اقل لكن ان المرأة عدوة نفسها ،، ثم يقلن أنهن حرائر لذا هن يغطين كل جزء فيهن ويصحن فقط تحف وأداة لمتعة الرجل !! ما سمعت ان الحرة او الحر هذه مواصفاته.
بعد الثورة اليمنية ٢٠١١ تعززت ظاهرة الثورة على القات تلك النبتة التي يظن الجميع انها هي السبب الاول والأخير في الفساد ، ولا يختلف اثنان على انها ابشع شي يمارسه اليمانيون وهم اهل الحكمة ( قديما ) ، ما فاجائني هو انني كلما سمعت مجموعة تتحدث عن القات يستنكر الرجال منهم كيف ان النساء صرن يتعاطين القات وأنها هذه هي المعضلة الأدهى !! وكان المرأة هذه ( شيء) كائن عجيب ان اخطأ فيعاقب وان فكر يُلجم وان تصرف كانسان يٰستنكر أفعاله ..بينما يأتي الذكر ليخطئ فلا يعاقبه احد الا اذا كان جرم كبير والدولة عادلة، كل اعمال الذكور مبرره ، وكل همسات الإناث محرمة .. ثم يستنكرون التمرد !! استنكر استنكارهم ، ولكم دينكم ولي دين ، وأقول أني لست أنثى احد..
Subscribe to:
Posts (Atom)
