Sunday, 8 April 2012

لست أنثى احد

لست أنثى احد هنا تماماً في نفس دائرة التساؤل وزمن المتناقضات اسمع حولي كثير من القصص التي تثبت كل وجهات النظر المختلفة حتى أني ماعدت أؤمن بالتفكير ، اكثر جملة تتردد على مسمعي هي حقوق المرأة وحرية المرأة ، واكثر ممارسة أجدها هي عكس هذه الجملة ، حتى في اكثر الشعوب تحررا لا يزال الجنس الأقوى يستضعف الاضعف لا قانون ولا حماية ولا ديانات تمنعه من اضطهاد الآنثى ، أؤمن بان الأنثى كانت أقوى في عصر من العصور كما تحكي الكاتبة الهام  منصور ، حيث هي من كانت توهب الحياة فكان يقدسها الاطفال والذكور.. حتى دخلت الأحقاد بين النساء وكادت احدهن للأخرى هنا ضعفت المرأة وصارت عدوتها المرأة نفسها ، والى يومنا هذا لاتزال المرأة تحارب المرأة لتكسب قلب الرجل الذي يتغنى بهذه الصراعات فيحط قوانينه كما يريد،،  ذات يوم جاء لي احدهم ليريني صورة لاميرات اوروبا قديما حيث كن يرتدين الخمارات ويغطين رؤسهن ووجوههن ، ظنا منه انه يستدل بان الأميرات هن فقط من يتسترن لمكانتهن الرفيعة ،. تماماً كسمفونية أصدقائنا المتشددون في الدين ان الغطاء للحرائر ، والأمة لا تتغطى والخ الخ من الكلام العنصري الذي تعافه النفس البشرية فكيف بإله يحبذه !! المضحك في الامر ان كل من يتغنى بغطاء الأميرات والحرائر لا يعلم انه يعزز قناعة ان الغطاء زي قديم اثري كانت ترتديه نساء العصور القديمة تماماً كتلك القبعات الكبيرة ، كل الأزياء جميلة ولكنها زي وليست قانون ولكل عصر زيه الخاص فقديما كانت تغطي المرأة راسها وربما وجهها بحكم الطبيعة الجغرافية اولا ثم السياسية ، وان تحدثنا عن الدين فالدين خصص زي للمسلمين عامة وهو المحتشم، ووصفه للمرأة بان يكون طويلا( يدنين عليهن منن جلابيبهن) وان يغطي النحر ( يضربن بخمرهن على جيوبهن) والا ترتدي أقراط وإضافات تزين مظهرها ( لا يبدين زينتهن) ولا تلون وجهها وشعرها بطريقة جميلة( ولا تبرجن) هذا ماافهمه من ديني ، وأي ادله اخرى هي تعزز مفهوم الأزياء التي لا علاقة لها بالأديان ... فالدين لم يحدد لون ما او قماش ما بينما هذا ماكان يفعله النساء قديما تمسكا بعرفهن وبما تتطلبه الفترة الزمنية ..  بينما وانا اتصفح الانترنت قرات قصة لاحدهم يحكيها لشيخ يعد من المجددين اللذين لا يتقلدون بآراء الغير بل مفكر وباحث، فحكي الرجل قصته هو وزوجته التي تزوجها عن حب ولكنه اكتشف مرة علبة سجائر بشنتطها واكتشف انها تراسل احدهم وان والدتها تساعدها على ذلك  وأنها تستغفله فقال له الشيخ انه لو يطلقها خير له وسيبدله الله خيرا.. جميل جداً، وكنت لأقول نفس الرد لان الاستغفال والخيانة أمران مقززان لا تستقيم الحياة بعد حدوثهما ، ولكن توقفتني نقطه هي أني عكست الوضع وتخيلت ان مقدمة الشكوى أنثى عن زوجها ماذا سيكون الرد؟ واقسم انه سيكون كالتالي : اصبري واحتسبي وأدعي له بالهداية ولا تخربي بيتك بهذه التفاتات وأحسني الظن بزوجك ولك الجنة، فالحالة الاولى دليلها فأظفر بذات الدين تربت يداك، والحالة الثانية دليلها لو امرت احد ان يسجد لأحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها،، لابأس ولكن هنا التناقض عندما يقول احدهم ماكرم المرأة فكر ولا دين كالإسلام ،، نعم ولكن هو أعطى الذكور القوة اكثر بان يسيطروا باسم الدين . أنا لا اعترض على الاسلام ولكن ضد من يطبقه بهذه الطريقة فان أنا آمنت بدين محمد لم اكن لاؤمن بهكذا تفرقة او هكذا ممارسات والا لم اكن لأستمر بإيماني به، فقط اعلم كل العلم ان من يستعبدون الناس باسمه هم أسوأ الخلق وما لدين كان ليساندهم.  تعالوا نلقي نظرة سويا على ماتمارسه القاعدة او مايسمون انفسهم بالقاعدة ( الإرهابيون) في جنوب اليمن في هذا العام ٢٠١٢ ، من حرق وجوه النساء بحجة أنهن سافرات ، الم اقل لكم جاء هذا الدين ليقوي الذكور على الإناث ! ويتحدثون وكأنما محمد نزل ليعادي المرأة فقط وهذه كانت رسالته ، وطبعا لا أؤمن بهذا أبدا فما كان الا ودود، لطيف ، عدل، حتى عندما نزلت آيه الحجاب على نساء الرسول وحتى عندما كان الرسول له مهام شاقه وحياته صعبه ، خيرهم الله ان كانوا يردن الاستمرار  او التسريح ! ويأتي الان أشباه الرجال ليغصبوا المرأة على الاستمرار مع زوجها وان كانت لا تطيقه وان فعلت وأصرت ظلمها بقية المجتمع انها تجرأت على رجل واكثر من ينتقدها هن النساء، الم اقل لكن ان المرأة عدوة نفسها ،، ثم يقلن أنهن حرائر لذا هن يغطين كل جزء فيهن ويصحن فقط تحف وأداة لمتعة الرجل !! ما سمعت ان الحرة او الحر هذه مواصفاته. بعد الثورة اليمنية ٢٠١١ تعززت ظاهرة الثورة على القات تلك النبتة التي يظن الجميع انها هي السبب الاول والأخير في الفساد ، ولا يختلف اثنان على انها ابشع شي يمارسه اليمانيون وهم اهل الحكمة ( قديما ) ، ما فاجائني هو انني كلما سمعت مجموعة تتحدث عن القات يستنكر الرجال منهم كيف ان النساء صرن يتعاطين القات وأنها هذه هي المعضلة الأدهى !! وكان المرأة هذه ( شيء) كائن عجيب ان اخطأ فيعاقب وان فكر يُلجم وان تصرف كانسان يٰستنكر أفعاله ..بينما يأتي الذكر ليخطئ فلا يعاقبه احد الا اذا كان جرم كبير  والدولة عادلة، كل اعمال الذكور مبرره ، وكل همسات الإناث محرمة .. ثم يستنكرون التمرد !! استنكر استنكارهم ، ولكم دينكم ولي دين ، وأقول أني لست أنثى احد..   

2 comments:

  1. رااااااااااااااااائعة جداً.. قلتي ما عجزت عنه لسان الإناث

    ReplyDelete
  2. كلام جميل
    بـ الفعل نعيش حاله تناقض رهيب جدا
    كي يحكم كل انسان و يتحدث عليه ان يطبق
    المقوله الاسكتلنديه ضع قدمك في حذائي لـ تعرف شعوري
    فلو طبق احدهم هذه المقوله لعاش الذكر و الانثى في سعاده

    ReplyDelete