Wednesday, 30 May 2012

عندها كفرت بكل مبادئي

عندها كفرت بكل مبادئي.14-3-2011 صبحي كليلي.. أنامه هاربة من كل ما حولي..مرهقة من قيم الحياة وقوانينها ، ينهكني هذا الوخز الذي ينخر عقلي وقلبي ، بل إنني أشكو كلي ، حتى الأمنيات ما عادت تهمني .. ولا باتت أحلام الغد تجرف الأمل بعيداً كما اعتدت عليها أن تفعل كلما تلبسي الضجر وسكن اليأس مقلتي.. أراني أفقد عقلي .. وما أجدني إلا أخاطب تراب الأرض ولعله يفهم مشاعري فلم أكفر بعد بأني جزء من الأرض ، ربما العناصر المشتركة بيننا تجعلني أشعر براحة عندما أخاطبه بل أحيانا كثيرة أشعر انني أخاطبني.. ما يعصر فؤادي هو أنني بت لا أدري إلى ما أنتمي وهل ينبغي لي أن أنتمي ل "ما" أم ل " لمن" .. ولا أزال أبحث لما أو لمن أنتمي ، لست أفهم لماذا ولكن تركيبتي الفيزيائية تجبرني على البحث .. بت أفكر أن أجوب الأرض لأجد ما أبحث عنه فما عدت أؤمن بأن الوطن أوراق وهوية ، الوطن كما تقول أحلام مستغانمي هو فكرة في الذهن ..وأضيف أن الوطن هو الحاجة للانتماء الذي نبحث عنه .. فلنفترض أن جوازاتنا مكتوب فيها أن الجنسية: بشر ، والنوع: إنسان !.. هل كان ستشغلنا فكرة الانتماء؟ وهل كنا سنسفك الدماء ونقاتل من أجل رقعة أرض ؟ . ولنفترض أن العالم لا يفرض عليك أن تعيش في مكان محدد وترتدي فكراً معين! .. لقد أطعمونا منذ الصغر أننا يجب أن نحيا لندافع عن ما فكر به من سبقونا ونحافظ على استنتاجاتهم التي سفكوا دماء لينشروها ... حتى أننا كفرنا بمبادئهم كلها وصرنا نبيي مبادئنا في أنفسنا خفية لأن حتى الإفصاح عن تفكيرك يخيفهم ... فتجد نفسك ذات صباح أنك بلا هوية................. إيناس عز الدين العوامي

اليمني مواطن يتيم

اليمني مواطن يتيم..18-حزيران-2011 يقول أنيس منصور" ليس المواطن اليتيم هو من ماتت حكومته، إنما من قام ونام وحكومته نائمة" .. والعجيب في الأمر. أن المواطن اليمني في هذه الحقبة التاريخية يعيش حالة يتم مأساوية .. ليس فقط أن حكومته نائمة .. بل هي فعلا مفقودة ..غير موجودة تماما.. وفي ظل رئيس مفقود ونائب يهدد بالاستقالة ، وحكومة مقالة ومجلس نواب منتهى الصلاحية... أضحى المواطن اليمن لطيم ويتيم ومشرد.. والمثير للعجب.. أن الحداد غير موجود .. لم تكن ردة الفعل هي النواح والنحيب، أو حتى الحزن، بل ردة الفعل هي التبلد.. كل شي حولك يشعرك بالتبلد تخرج ‘إلى الشارع فتجد حتى المناخ متبلد.. كل شيء غريب. المحزن في الأمر، أن ما أحد يكفلنا ولا ملجأ فتح ذراعيه ليأوينا .. فور سماع دوي الانفجارات ، أغلق الجميع بابه في وجه هذا الشعب اليتيم .. المضحك في الأمر، أن المواطن اليتيم يعيش حالة من التكييف على الوضع .. وكأتما هو يتيم المواطنة منذ أن عرف نفسه وهذا بالفعل ما أثبتته الأحداث الحالية . تماما كالطفل الذي حياته بوالديه أو بدونهما سواء..يعيش حالة اليتم منذ أن ولد على هذه الأرض فرحيل والديه لا يعني له شئياً..لذلك كان التبلد سيد الموقف ، فالمواطن اليمن اعتاد العيش المر ، وكيّف نفسه على مستقبل أسود..فما كان منه إلا أن يتعامل مع ما توقعه منذ أن سجل هويته في جواز سفره.. وحمل الجنسية اليمنية..... 18-6-2011 إيناس عز الدين العوامي