Tuesday, 21 August 2012
يا الله، إني أقرأ
اول ماجاء به جبريل لمحمد كرسالة من الله كان أمر لا نهي ، ولم يكن امر بالصلاة او التعبد او حتى التوحيد ، بل كان ( اقرأ) ولم يقل حتى اسمع او انصت او إصغِ ، بل إقرأ ، امر للرسول بان يتعلم القراءة ويقرأ ، وكررها جبريل تشديد لأهمية الامر ، فلو قرأ المرء وتعلم لعرف ان الكون له خالق ولعرف انه واحد ولتوصل لنتيجة ان له رسل ، ولبحث عنهم واقتفى أثرهم ثم فهم تشريعهم ،، فلذا امر الله بالقراءة كناية عن التزود بالعلم ،لا نه خالق الكون والعقل ويعلم ان العقل وحده هو مايدله عليه ...
كثيرا ما اسمع مؤخراً واقرأ أيضاً عن ان العقل والمنطق يوصلك إلى ان الكون خلق نفسه والاستدلالات على ذلك هي وجود الحروب والمجاعات والإعاقات فيقول قائل لو ان هناك إله لما جاع الناس ولو ان هناك اله لأقام العدل في الارض ولو ان هناك إله لما أخطأ في خلقه وولد المعوقيين وخاصة أولئك اللذين يمتلكون اكثر من عشرين اصبع او ما الى ذلك من الأخطاء على حد قولهم التي ليس لها علة ، فيرون ان الطبيعة تخطئ ولكن لو ان هناك اله وكل شيء مخلوق موزون ولا يوجد فيه خطأ لأمنا بأن هناك إله .. نعم اعترف ان كلاما كهذا يُدخل الشك في قلبي كثير وانا المسلمة أبا عن جد مابالنا بمن يُولد ولا ديانة له!! ان كلاما كهذا جعلني ابتعد كثيرا عن الروحانيات والعبادات بل كنت أتناقض مع نفسي حتى يحتدم الجدال بداخلي فأنام أنا ونفسي وعقلي لا نُحدث بعض ،، نعم الى اللحظة لم اجد رد لأسألتهم ،، ثم جائت بعد ذلك فئات قرأت لها تنتقي اخطاء كبار الامة وتشريعات الأديان ووقعها على المجتمع بشكل سلبي في محاولة لإقناعك بانك لا تفكر بل تتبع ... وعندها بدأت من الاخير ، لم اقتنع ان ديني خاطئ فإني أؤمن ان الحق يُعرف بذاته لا بالرجال ، رحت ابحث عن صحة مايقولوه كبار الامة وصحة عادات المسلمين تحت مسمى الاسلام ، وطبعا بدات بالمرأة الموضوع الذي يتغنى به الملحد والمتشدد في الدين ،، بحثت عن يقين ان الخالق غير ظالم ووجدت انه لم ينزل في كتابه عن النساء شيئا الا اثبت العلم صحته ، كالعدة وفص الذاكرة الواحد وقدرتها على الإنجاب الخاصة بها التي تجعل من الرجل الذي تنجب له، خادما لها، حتى قبل ان تنجب ،ففرض القوامة والتي هي الرعاية والنفقة، بدليل ( أنا اقوم على عائلتي ) معناها أنا اصرف عليهم ، ليس معناها أنا أتحكم واامرهم وانهاهم ،، حيث ان المرأة يشق عليها ان ترعى طفلا وتبحث له ولها عن الأمان والقوت في نفس الوقت ولا يمكن لرجل ان يحمل ،، وكذلك امور الطاعة لم تُذكر آيه تقرر طاعة الزوج بل امر بطاعة الوالدين ، وكلمة النشوز المستهلكة لا تعني عدم الطاعة بل تعني الإيذاء ،، والكثير الكثير من الاشياء التي وجدتها تراعي المنطق اولا ،، ثم بحثت في أحكام لبس المرأة وحديثها ومشيها وشغلهم الشاغل لها وجدت ان ما آية تحدثت عن تصرفات المرأة الا التي نزلت بنساء النبي التي كانت لهن حالة خاصة حكمتها سياسية ، وان لبس المرأة يقتضي الاحتشام وذلك لانها طرف الإغراء في النوع البشري وليس الدين وحده من قال هذا ،، اما عن تفاصيل لبسها كتغطيتها وصغرها وزينتها كان الاسلام اكثر دين وتشريع سماوي او بشري يحث على الجمال وينبذ الشهوة ، علمت ان الزينة من ( الميكاب، والعطور) وليس فقط للنساء بل للبشر عامة مُحبذة (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) اي عند كل وقت صلاة اي خمس مرات في اليوم نتزين ، علمت أيضاً ان لا يوجد شي اسمه اختلاط في الاسلام ولم يحرمه الخالق او نبيه بل لم يحرم المصافحة والمجالسة، اما عن نوعية الكلام ان لا يكون فاحش ولا بذيء فقد كان امر للجميع سواء كان هناك وذكور وإناث او ذكور فقط واناث فقط ( فقال ادفع بالتي هي احسن) قل قولا معروفا) ، والى آخره من الادله التي تامر بالحسنى وتنهى عن المنكر ، ولم يحرم حتى خلوة الرجا بالمرأة وان كان الحديث القائل ان ثالثهما الشيطان فلم يكن تحريم بل تنبيه، لأخذ الحيطة والحذر لا التحريم ..
ثم نظرت في امور اخرى كزواج غير البالغات وزواج الأربع وقتل المرتد وقتل الكفار والخ الخ مما يبتدعونه المرآئين في الدين ليحولوا قلوب الضعفاء اللذين يحسبون ان كل من امر ونهى فقد صار في مقام النبي ، ووجدت أيضاً انه لا يوجد قتل للمرتد ولا للكافر، وان عائشة لم تكن في التاسعة من عمرها عندما تزوجها النبي بل كانت في الثامنة عشر او التاسعة عشر ، ووجدت ان زواج الثانية والثالثة مقرون بشرط ( ان خفتم الا تقسطوا في اليتامى) ولا أنكر أني لا ازال ابحث في هذه الامور الاخيرة خاصة ، ولكن كل مااعلمه واريد ان اثبته ان الخالق غير ظالم بل حكيم،
اما بالنسبة الى الشبهات الاولى فلم اجد ردا عليهم الا انني في قرارة نفسي كلما تشككت في وجود خالق ، لا أتقبل أني خُلقت صُدفة وان موتي بعده نهاية أعود فيها رماد ولا شيء ، فلما اذا خلقت بهذا العقل والتفكير وهذا الفضاء !!! ثم قراءت في القران اية الأمانة وكنت لا افهمها وكان ابي يقول لي انها تعني اننا قد خلقنا من قبل وأقسمنا على الأمانة ونعرف ان هناك خالق ،، فلم استوعب كلامه الا عندما صارحت نفسي ذات يوم بعد ان كنت اعلنت التشكك في ديني وعندها كنت كلما أخاف وافزع اشعر ان هناك قوة اريد ان استنجد بها وهذه القوة في قلبي تسمع همسي واتصل بها روحانيا ، ولا يوجد شخص على هذا الكوكب ان أراد الحق لا يشعر بهذا ، وحينها عدت لإيماني بوجوده حيث أني لا استوعب فكرة انتهاء الروح ، نعم يفنى الجسد لكن الروح لا تموت ، بدليل اننا لم نستطيع ان نعرف سرها وهي في الجسد مابالنا ان أُطلقت !! وعندما قرأت وقرأت ولم اقرأ كفاية عرفت الله مرة اخرى ووجدته وتوصلت ان له رسل وأنبياء وتشريعات ثم وجدت في تشريعاته اجابات لأسئلة من يقول لما قد يخطئ الخالق في الخلق ويصيب الناس بكوارث ومجاعات، عرفت ان الابتلاء يدل عليه والعقل هو الأمانة التي بعد ان خلقها الله لم يتدخل في شئون الارض بل نصحهم وشرع لهم وخلق الاسباب ثم خلق العقاب والثواب وان كان خلقنا بدون عقل لكان ظلما ان نُبتلى بالفقر والجوع والحروب ،، وان سأل سائل لماذا اذا يخلقنا ؟؟ لأجبت ،انني أخشى ان أتعنت الان واسأل الله وانا غير قادرة على سماع إجابته ولن يجيبني احد ( مخلوق) لكنني أوقن أني سألقاه ذات يوم ولأن لي كثير من الأسئلة سأعمل جاهدة لان احصل على لقائه فأحدثه ،، وعندها سأسأله جميع الأسئلة بحب لا بسخط ،، والله اعلم بالنوايا
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment